ابن منظور
287
لسان العرب
تَذَكَّرْتُها وَهْناً ، وقَدْ حالَ دُونَها قُرى * أَذَرْبيجانَ المسالِحُ والجالُ قال : هذه مواضع كلها . ذقا : رجلٌ أَذْقى : رخْوُ الأَنْفِ ، والأُنْثى ذَقْواءُ . وفرس أَذْقى ، والأُنْثى ذَقْواءُ ، والجمع الذُّقْوُ : وهو الرّخْوُ أَنْفِ الأُذُنِ ( 1 ) ، وكذلك الحِمارُ ؛ قال الأَزهري : هذا تَصْحِيف بَيِّن والصوابُ فرس أَذْقى والأُنْثى ذَقْواء إذا كانا مُسْتَرْخِيَيِ الأُذُنَيْنِ ، وقد تقدم . ذكا : ذَكَتِ النارُ تَذْكو ذُكُوّاً وذكاً ، مقصور ، واسْتَذْكَتْ ، كُلُّه : اشْتَدَّ لهَبُها واشْتَعلت ، ونارٌ ذكِيَّةٌ على النَّسب ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : يَنْفَحْنَ منه لهَباً مَنْفُوحَا * لَمْعاً يُرى ، لا ذَكِياً مَقْدُوحا وأَراد يَنْفُخْنَ منه لهباً مَنْفُوخاً ، فأَبدل الحاء مكان الخاء ليوافق رَوِيّ هذا الرجز كله لأَن هذا الرجز حائي ؛ ومثله قول رؤبة : غَمْرُ الأَجارِيِّ كَرِيمُ السِّنْحِ ، * أَبلَجُ لم يُولَدْ بنَجْم الشُّحَّ يريد : كريم السِّنْخِ . وأَذْكاها وذَكَّاها : رَفَعها وأَلقى عليها ما تَذْكُو به . والذُّكْوَة والذُّكْيَة ( 2 ) : ما ذَكَّاها به من حَطَب أَو بَعَر ، الأَخيرة من باب جَبَوتُ الخَراج جِبايةً . والذُّكْوة والذَّكا : الجمرة المُلْتهبة . وأَذْكَيْتُ الحَرْبَ إذا أَوْقَدْتها ؛ وأَنشد : إنَّا إذا مُذْكي الحُروب أَرَّجا وتَذْكِيَةُ النار : رَفْعُها . وفي حديث ذكر النار : قَشَبَني ريحُها وأَحْرَقَني ذَكاؤها ؛ الذَّكاءُ : شدةُ وهَجِ النارِ ؛ يقال : ذَكَّيْتُ النارَ إذا أَتْمَمْتَ إشْعالَها ورفَعْتها ، وكذلك قوله تعالى : إلَّا ما ذكَّيْتُم ؛ ذبْحُه على التَّمام . والذَّكا : تمامُ إيقادِ النارِ ، مقصورٌ يكتب بالأَلف ؛ وأَنشد : ويُضْرِم في القَلْبِ اضْطِراماً ، كأَنه * ذَكا النارِ تُرْفِيه الرِّياحُ النَّوافحُ وذُكاءُ ، بالضم : اسمُ الشمس ، معرفة لا يَنْصَرِف ولا تدْخُلها الأَلِفُ واللام ، تقول : هذه ذُكاءُ طالِعةً ، وهي مُشْتَقَّة من ذَكَتِ النارُ تَذْكُو ، ويقال للصُّبْح ابنُ ذكاء لأَنه من ضَوْئها ؛ وأَنشد : فَوَرَدَتْ قبل انبِلاج الفجرِ ، * وابنُ ذُكاءَ كامِنٌ في كَفْرِ وقال ثعلبة بن صُعَير المازنيّ يصف ظَلِيماً ونَعامة : فتذَكَّرا ثَقَلَا رَثِيداً ، بَعْدَما * أَلْقَتْ ذُكاءُ يمينَها في كافِرِ والذَّكاءُ ، ممدودٌ : حِدَّةُ الفؤاد . والذَّكاءُ : سُرْعة الفِطْنَة . الليث : الذَّكاءُ من قولك قلبٌ ذَكِيٌّ وصَبِيٌّ ذكِيٌّ إذا كان سريعَ الفِطْنَةِ ، وقد ذكِيَ ، بالكسر ، يَذْكى ذَكاً . ويقال : ذَكا يَذْكُو ذَكاءً ، وذكُوَ فهو ذكِيٌّ . ويقال : ذكُوَ قَلْبُه يَذْكُو إذا حَيَّ بَعْدَ بَلادَةٍ ، فهو ذكِيٌّ على فَعِيلٍ ، وقد يُسْتَعْمل ذلك في البَعِير . وذَكا الريحِ : شِدَّتها من طِيبٍ أَو نَتْنٍ . ومِسْكٌ ذكِيٌّ وذاكٍ : ساطِعُ الرائِحَةِ ، وهو منه . ومِسْكٌ ذكيٌّ وذكِيَّة ، فمن أَنَّث ذهب به إلى الرائْحة ؛ وقال أَبو هَفَّانَ : المِسْكُ والعَنْبَر يُؤنَّثان ويُذَكَّران . قال ابن بري : وتقول هو ذكِيٌّ الرائِحة وذاكِي
--> ( 1 ) قوله [ الرخو أنف الأَذن ] هي عبارة التهذيب . ( 2 ) قوله [ والذكوة والذكية ] وكلاهما ضبط في الأصل والمحكم والتهذيب والتكملة بضم الذال ، وكذلك الذكوة الجمرة ، وضبطت في القاموس بالفتح .